السيد نعمة الله الجزائري

325

عقود المرجان في تفسير القرآن

عليهم . وقوله : « قوم عابدين » هم شيعتنا . « 1 » والأرض أرض الجنّة . « 2 » [ 106 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 106 ] إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) « إِنَّ فِي هذا » ؛ أي : في الذي أخبرناكم به ممّا توعّدنا به الكفّار من الخلود في النار وما وعدنا به المؤمنين من الجنّة . وقيل : معناه : انّ في هذا القرآن ودلائله « لَبَلاغاً » ؛ أي : كفاية ووصلة إلى البغية . والبلاغ : سبب الوصول إلى الحقّ . « لِقَوْمٍ عابِدِينَ » : أي مخلصين للّه . « 3 » [ 107 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 107 ] وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) « رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ؛ أي : نعمة عليهم . [ رحمة ] للمؤمن في الدنيا والآخرة ، ورحمة للكافر بأن عوفي ممّا أصاب الأمم من المسخ والخسف . عن ابن عبّاس . وقيل في كونه رحمة للكافرين : إنّه عرضه للإيمان والثواب الدائم وهداه وإن لم يهتد ؛ كمن قدّم الطعام إلى جائع فلم يأكل فإنّه منعم عليه وإن لم يقبل . وفي الآية دلالة على بطلان قول أهل الجبر في أنّه ليس للّه على الكافرين نعمة . « 4 » [ 108 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 108 ] قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) « مُسْلِمُونَ » ؛ أي : منقادون مستسلمون بأن تتركوا عبادة غير اللّه . وقيل : معناه الأمر . أي : أسلموا . « 5 » [ 109 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 109 ] فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) « آذَنْتُكُمْ » ؛ أي : أعلمتكم بالحرب إيذانا « عَلى سَواءٍ » ؛ أي : إعلاما نستوي نحن وأنتم

--> ( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 332 ، ح 19 و 20 . ( 2 ) - تأويل الآيات 1 / 332 ، ح 21 ، عن الكاظم عليه السّلام . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 107 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 107 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 107 .